السيد اليزدي

418

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

لا على وجه الإشاعة ، بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة كحمل شيء معيّن لا يمكن إلّا بالمتعدّد . ( مسألة 19 ) : لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى ، فيجوز أن يؤجره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهر أو سنة ؛ سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا ، ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى ؛ إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله . هذا ، ولو آجره داره شهراً وأطلق ، انصرف « 1 » إلى الاتّصال بالعقد ، نعم لو لم يكن انصراف بطل . فصل [ في أن العين المستأجرة أمانة ] العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلّا بالتعدّي أو التفريط ، ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحّة ، لكن الأقوى « 2 » صحّته ، وأولى بالصحّة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب ، لا بعنوان الضمان ، والظاهر عدم الفرق في عدم الضمان مع عدم الأمرين بين أن يكون التلف في أثناء المدّة أو بعدها « 3 » ؛ إذا لم يحصل منه منع للمؤجر عن عين ماله إذا طلبها ، بل خلّى بينه وبينها ولم يتصرّف بعد ذلك فيها . ثمّ هذا إذا كانت الإجارة صحيحة ، وأمّا إذا

--> ( 1 ) - إذا لم تكن مستأجرة . ( 2 ) - محلّ إشكال ، بل عدم الصحّة لا يخلو من قوّة ، نعم لا إشكال فيه على النحو الثاني . ( 3 ) - إلى مدّة يتعارف الردّ فيها إلى صاحبها ، فإن أخّر عنها فالظاهر الضمان ، إلّاأن يكون‌تعارف في البقاء عنده حتّى يرجع إليه صاحبها .